نوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟
يعكس تاريخ جائزة نوبل للاقتصاد تطور الفكر الاقتصادي من نماذج الأسواق والنمو إلى الاقتصاد السلوكي والفقر والمؤسسات والابتكار، وسط تفاوت في التمثيل الجغرافي ونقاش مستمر حول دور الدولة والأسواق.
First reported 7 hours ago · latest update 4 hours ago
مع ترقب إعلان الفائز بجائزة البنك المركزي السويدي في العلوم الاقتصادية تخليدا لذكرى ألفريد نوبل لعام 2026، المقرر غدا 12 أكتوبر/تشرين الأول، تتجه الأنظار إلى جائزة أصبحت من أبرز المنصات العالمية لتكريم الأبحاث الاقتصادية، من تفسير التضخم وتقلبات الأسواق إلى دراسة الفقر وعدم المساواة، ودور المؤسسات والابتكار في النمو الاقتصادي.
وعلى امتداد أكثر من نصف قرن، عكست اختيارات الجائزة تطور الأسئلة التي تشغل الاقتصاديين، وتنوع الأدوات التي يستخدمونها لفهم سلوك الأفراد والشركات والحكومات.
كما أثارت نقاشات بشأن حدود النماذج الاقتصادية، ومدى تمثيل المدارس الفكرية المختلفة، وعلاقة الأبحاث الفائزة بالسياسات العامة.
لم تكن جائزة العلوم الاقتصادية ضمن الجوائز التي نصت عليها وصية المخترع السويدي ألفريد نوبل عام 1895، والتي شملت الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام.
وأُنشئت الجائزة الاقتصادية عام 1968 بمبادرة من المركزي السويدي، بمناسبة مرور 300 عام على تأسيسه، وتحمل رسميا اسم "جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية تخليدا لذكرى ألفريد نوبل".
وبذلك فهي ليست إحدى الجوائز الواردة في وصية نوبل الأصلية، وإن كانت تُمنح وفق إطار مؤسسي مرتبط بمنظومة جوائز نوبل.
مُنحت الجائزة للمرة الأولى عام 1969 مناصفة بين النرويجي راغنار فريش والدنماركي يان تينبرغن، تقديرا لإسهاماتهما في تطوير النماذج الديناميكية لتحليل العمليات الاقتصادية.
ومثّل ذلك تكريما لاتجاه يسعى إلى الجمع بين النظرية الاقتصادية والأساليب الإحصائية، بما يسمح باختبار الفرضيات الاقتصادية في ضوء البيانات.
وتتولى الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم اختيار الفائزين، بناء على عملية ترشيح وتقييم أكاديمية. وتظل أسماء المرشحين والمعلومات المتعلقة بترشيحاتهم سرية لمدة 50 عاما، وهو ما يجعل النقاش العام يتركز غالبا على الأبحاث التي تُكرّمها الجائزة، لا على تفاصيل المداولات الداخلية للجنة.
لم تتطور الجائزة وفق مسار فكري واحد، بل عكست تنوعا في المناهج والأسئلة الاقتصادية. ويمكن تتبع هذا التطور من خلال محطات رئيسية ساهمت في تغيير الطريقة التي يفهم بها الاقتصاديون الأسواق والسياسات العامة.
في السبعينيات، برزت أبحاث النظرية الاقتصادية والسياسة النقدية. وفاز بول سامويلسون بالجائزة عام 1970 لإسهاماته في تطوير النظرية الاقتصادية، فيما نال ميلتون فريدمان الجائزة عام 1976 عن أبحاثه في تحليل الاستهلاك والتاريخ النقدي، فضلا عن إسهاماته في توضيح تعقيد السياسات الاقتصادية.
وساهمت هذه الأبحاث في ترسيخ أدوات تحليلية لفهم العلاقة بين النقود والأسعار والنشاط الاقتصادي، لكنها لم تحسم الخلاف بشأن الدور الذي ينبغي أن تؤديه الدولة أو السياسة النقدية في إدارة الاقتصاد. واستمرت النقاشات حول كيفية تحقيق الاستقرار والنمو، وحدود قدرة الحكومات والبنوك المركزية على التأثير في الأسواق.
في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي اتسع نطاق الموضوعات التي حظيت بالتكريم، لتشمل نظرية الألعاب والتمويل والمعلومات وتصميم الأسواق.
وفاز هاري ماركويتز ووليام شارب وميرتون ميلر بالجائزة عام 1990 عن أعمالهم في نظرية الاقتصاد المالي، فيما نال روبرت ميرتون ومايرون شولز الجائزة عام 1997 عن منهجية جديدة لتقييم المشتقات المالية.
وفي عام 2001، مُنحت الجائزة لجورج آكرلوف ومايكل سبنس وجوزيف ستيغليتز عن تحليلاتهم للأسواق التي تتسم بعدم تماثل المعلومات؛ أي الحالات التي يمتلك فيها أحد أطراف المعاملة معلومات لا تتوفر للطرف الآخر بالقدر نفسه.
وأظهرت هذه الأبحاث أن الأسواق لا تعمل دائما وفق افتراض توافر المعلومات بصورة متساوية، وأن الاختلال في المعلومات قد يؤثر في الأسعار والقرارات الاقتصادية وكفاءة المعاملات.
ومن أمثلة ذلك أن المقترض قد يعرف عن قدرته على السداد أكثر مما يعرفه المُقرض، أو أن البائع قد يمتلك معلومات عن جودة السلعة لا تتوفر للمشتري.
لم يقتصر تطور الفكر الاقتصادي على النماذج الرياضية وتحليل الأسواق، بل امتد إلى دراسة كيفية اتخاذ البشر قراراتهم في الواقع، وما إذا كانت افتراضات العقلانية التقليدية تفسر سلوكهم بصورة كافية.
وفي هذا السياق، فاز عالم النفس دانيال كانيمان بالجائزة عام 2002 عن إدماج رؤى من البحث النفسي في العلوم الاقتصادية، خصوصا ما يتعلق بالأحكام والقرارات في ظل عدم اليقين.
ثم فاز ريتشارد ثالر بالجائزة عام 2017 عن إسهاماته في الاقتصاد السلوكي، الذي يدرس كيف تؤثر العادات والانحيازات النفسية وطريقة عرض الخيارات في القرارات المالية والاستهلاكية.
وتحدت هذه الأبحاث بعض الافتراضات التقليدية التي تفترض أن الأفراد يتخذون قراراتهم دائما على أساس حساب عقلاني متكامل للمنافع والتكاليف.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية في تفسير سلوك المستهلكين والمستثمرين، كما تُستخدم في دراسة تصميم السياسات العامة، من الادخار والتقاعد إلى الاستجابة للحوافز والقرارات المتعلقة بالصحة والتعليم.
لكن الاقتصاد السلوكي لا يعني أن جميع القرارات الاقتصادية غير عقلانية، بل يؤكد أن فهم السلوك يتطلب مراعاة السياق النفسي والاجتماعي الذي تُتخذ فيه القرارات.
اتجهت أبحاث أخرى إلى معالجة أسئلة التنمية والفقر، مع التركيز على اختبار السياسات والبرامج على أرض الواقع بدلا من الاكتفاء بالنقاش النظري بشأن جدواها.
وفي عام 1998، فاز أمارتيا سن بالجائزة عن إسهاماته في اقتصاد الرفاه، بما في ذلك أبحاثه المتعلقة بالفقر والمجاعات والاختيار الاجتماعي. وساعدت أعماله في توسيع النقاش حول التنمية، بحيث لا يقتصر تقييمها على الدخل والإنتاج، بل يشمل أيضا القدرات والفرص المتاحة للأفراد.
وفي عام 2019، مُنحت الجائزة لأبهيجيت بانيرجي وإستير دوفلو ومايكل كريمر تقديرا لمنهجهم التجريبي في مكافحة الفقر العالمي.
واعتمدت أبحاثهم على تقسيم المشكلات التنموية الكبيرة إلى أسئلة محددة يمكن اختبارها ميدانيا، مثل تحسين نتائج التعليم والصحة، ثم تقييم أثر التدخلات المختلفة باستخدام التجارب والبيانات. وأسهم هذا المنهج في تعزيز الاعتماد على الأدلة عند تصميم برامج التنمية وتقييمها.
ولا تعني هذه المنهجية أن تجربة ناجحة في منطقة ما يمكن تعميمها تلقائيا على جميع البلدان؛ إذ تتأثر النتائج بالظروف المحلية وتصميم البرامج وطبيعة المؤسسات. لكنها أتاحت أدوات أكثر دقة لمقارنة السياسات وفهم أسباب نجاح بعض التدخلات أو إخفاقها.
في السنوات الأخيرة، برزت أبحاث تركز على المؤسسات والتفاوت وسوق العمل باعتبارها عناصر أساسية في تفسير الاختلافات الاقتصادية بين الدول والمجتمعات.
ففي عام 2009، تقاسمت إلينور أوستروم الجائزة مع أوليفر ويليامسون، عن أبحاثهما في الحوكمة الاقتصادية، بما في ذلك إدارة الموارد المشتركة وحدود الشركات.
وقدمت أعمال أوستروم تحليلا لكيفية قدرة المجتمعات على إدارة بعض الموارد بصورة جماعية من خلال قواعد وآليات مؤسسية، بدلا من افتراض أن الإدارة الحكومية أو الخصخصة هما الخياران الوحيدان دائما.
وفي عام 2023، فازت كلوديا غولدين بالجائزة عن أبحاثها التي طورت فهم نتائج النساء في سوق العمل، وساعدت في تفسير التغيرات التاريخية في مشاركة النساء والأجور والفوارق المهنية. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة العلوم الاقتصادية منفردة.
أما في عام 2024، ففاز دارون عظيم أوغلو وسيمون جونسون وجيمس روبنسون عن أبحاثهم بشأن كيفية تشكل المؤسسات وتأثيرها في الازدهار الاقتصادي.
وسلطت أعمالهم الضوء على دور المؤسسات السياسية والاقتصادية في تشكيل الحوافز والفرص، وعلى ارتباط مسارات التنمية بطبيعة هذه المؤسسات وتطورها التاريخي. ولا يعني ذلك أن المؤسسات وحدها تفسر جميع الفروق بين الدول، لكنه يبرز أهميتها ضمن مجموعة أوسع من العوامل، تشمل الجغرافيا والتكنولوجيا والتعليم والسياسات الاقتصادية.
وفي عام 2025، انتقل التركيز إلى النمو المدفوع بالابتكار والتقدم التكنولوجي.
وفاز جويل موكير عن أبحاثه في الشروط التي تتيح استمرار النمو من خلال التقدم التكنولوجي، فيما تقاسم فيليب أغيون وبيتر هاويت النصف الآخر من الجائزة عن نظريتهما للنمو المستدام القائم على "التدمير الخلّاق"، حيث تحل الابتكارات والمنتجات الجديدة محل تقنيات وأنشطة أقدم، بما يعيد تشكيل الاقتصاد بمرور الوقت.
وتبرز هذه الاختيارات أن أسئلة الجائزة لا تقتصر على تقلبات الأسواق أو أدوات السياسة النقدية، بل تشمل أيضا الشروط التي تسمح باستمرار النمو، وتوزيع فرص العمل، ودور المؤسسات في تشكيل النتائج الاقتصادية.
منذ انطلاقها وحتى نهاية عام 2025، مُنحت جائزة العلوم الاقتصادية 57 مرة، وبلغ عدد الفائزين بها 99 شخصا.
ويعكس الفرق بين عدد مرات منح الجائزة وعدد الفائزين تقاسمها في مناسبات عديدة بين باحثين 2 أو 3.
ولا يزال تمثيل النساء محدودا في تاريخ الجائزة؛ إذ فازت بها 3 نساء حتى نهاية عام 2025: إلينور أوستروم عام 2009، وإستير دوفلو عام 2019، وكلوديا غولدين عام 2023.
وكانت دوفلو، التي نالت الجائزة في سن 46 عاما، أصغر الفائزين بها سنا، بينما كان ليونيد هورفيتش الأكبر سنا، إذ فاز بها عام 2007 وهو في التسعين من عمره.
وتُظهر هذه الأرقام جانبا من تاريخ الجائزة، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير أسباب محدودية تمثيل النساء أو قياس مدى التوازن بين المدارس الفكرية.
فمثل هذه الأسئلة تحتاج إلى دراسة أوسع لتاريخ الحقل الاقتصادي، وفرص الوصول إلى المؤسسات الأكاديمية، وطبيعة الأبحاث التي نالت الاعتراف العلمي.
تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر حضورا في تاريخ جائزة العلوم الاقتصادية، مع وجود واسع للباحثين المرتبطين بمؤسساتها الأكاديمية. وتليها المملكة المتحدة، ثم تظهر دول مثل فرنسا وكندا ضمن البلدان ذات الحضور المتكرر في سجل الفائزين.
ووفق بيانات "ستاتيستا" حتى عام 2025، نُسبت إلى أمريكيين 63 مرة فوز بالجائزة منذ انطلاقها، مقابل 10 مرات لباحثين من المملكة المتحدة، و5 مرات لكل من فرنسا وكندا.
لكن هذه الأرقام ينبغي قراءتها وفق معيار التصنيف المستخدم؛ إذ يمكن أن تختلف الإحصاءات عند احتساب الجنسية أو مكان الميلاد أو الانتماء الأكاديمي، كما أن بعض الفائزين يحملون أكثر من جنسية.
تكشف هذه الأرقام عن الحضور الأمريكي الكبير في تاريخ الجائزة، لكنها لا تثبت وحدها أن التفوق يعود إلى عامل واحد، كما لا يجوز اعتبار الانتماء إلى جامعة أمريكية دليلا على أن الفائز أمريكي الجنسية.
أما عربيا، فلم يفز أي باحث بالجائزة حتى نهاية عام 2025 بصفته ممثلا لدولة عربية. ويختلف هذا الاستنتاج عن الحديث عن جوائز نوبل عموما، التي شهدت فوز شخصيات عربية أو من دول عربية في فئات أخرى.
كذلك، ينبغي التمييز بين الجنسية ومكان الميلاد والانتماء الديني عند الحديث عن الدول ذات الأغلبية المسلمة.
فدارون عظيم أوغلو، الذي فاز بالجائزة عام 2024 مع سيمون جونسون وجيمس روبنسون عن أبحاثهم في دور المؤسسات في تشكيل الازدهار الاقتصادي، يحمل الجنسيتين التركية والأمريكية، وهو مولود في تركيا.
رافقت الجائزة نقاشات بشأن طبيعة الاقتصاد بوصفه علما، وحدود النماذج المستخدمة في تفسير الظواهر الاقتصادية، ومدى تمثيل اختياراتها للمدارس الفكرية المختلفة.
كما أثارت بعض الجوائز تساؤلات عن العلاقة بين النظريات الاقتصادية والسياسات العامة، ولا سيما حين تتعلق بتقييم الأسواق أو دور الدولة في تنظيم النشاط الاقتصادي.
وتبرز في هذا السياق الخلافات بين اتجاهات تؤكد أهمية آليات السوق والحوافز الفردية، وأخرى تشدد على إخفاقات السوق، وعدم تكافؤ المعلومات، ودور المؤسسات والسياسات العامة في الحد من الاختلالات.
غير أن هذه الاتجاهات ليست كتلا متجانسة؛ إذ تختلف مواقف الباحثين داخل كل مدرسة، وتتغير النظريات الاقتصادية مع تطور الأدلة والظروف.
كذلك، لا يكفي تعاقب جوائز تتناول الأسواق المالية ثم الفقر أو المؤسسات لإثبات أن لجنة الجائزة غيّرت توجهها استجابة لحدث بعينه، مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008. فإثبات مثل هذا التحول يتطلب أدلة مباشرة على آلية الاختيار ودوافعه، لا مجرد ملاحظة ترتيب الجوائز زمنيا.
وتبقى الجائزة، في نهاية المطاف، تكريما لأبحاث محددة وفق معايير أكاديمية، لا استفتاء على صحة مدرسة اقتصادية كاملة أو تبنيا لجميع السياسات التي قد تُبنى على تلك الأبحاث.
يأتي إعلان جائزة 2026 في وقت تواجه فيه الاقتصادات تحديات متشابكة، تشمل أعباء الديون، وتقلبات الأسعار، والتحولات في أسواق العمل، وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، وتغير أنماط التجارة والإنتاج.
وتطرح هذه التطورات أسئلة عن كيفية تعزيز الإنتاجية، وتوزيع مكاسب التكنولوجيا، والتعامل مع المخاطر، وتصميم السياسات التي تدعم النمو من دون تجاهل التفاوتات الاجتماعية.
ولا يمكن الجزم مسبقا بالموضوع الذي ستكافئه الجائزة هذا العام، أو اعتبار اختيار الفائز مؤشرا حاسما إلى اتجاه الاقتصاد العالمي. لكن تاريخها يوضح أن البحث الاقتصادي يتطور كلما ظهرت أسئلة جديدة أو كشفت البيانات عن قصور في التفسيرات السائدة.
ومن النماذج الاقتصادية الأولى إلى أبحاث الفقر والمؤسسات والابتكار، ظل التحدي الأساسي هو فهم كيفية عمل الاقتصادات، ولماذا تتباين نتائجها، وكيف يمكن اختبار السياسات التي تستهدف تحسينها.
وفي هذا المعنى، لا تكمن أهمية الجائزة في تكريم أسماء بعينها فحسب، بل في إبراز أسئلة بحثية ساعدت على توسيع النقاش بشأن الاقتصاد والمجتمع والسياسات العامة.
Citations · 3 reports from 3 outlets
Tap a citation to read it above, right here on T.A.M.
نوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟
يعكس تاريخ جائزة نوبل للاقتصاد تطور الفكر الاقتصادي من نماذج الأسواق والنمو إلى الاقتصاد السلوكي والفقر والمؤسسات والابتكار، وسط تفاوت في التمثيل الجغرافي ونقاش مستمر حول دور الدولة والأسواق.
7 hours agoنوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟ - الجزيرة نت
نوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟ الجزيرة نت
4 hours agoنوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟ - الجزيرة نت
نوبل للاقتصاد.. كيف تغير الفكر الاقتصادي عبر العقود؟ الجزيرة نت
4 hours ago